
في فترة دخلت فيها كاميرات الفيديو إلى كثير من البيوت، حاول مجموعة من الشباب أن يقلدوا ما كانوا يشاهدونه على شاشات التلفاز من أفلام وتمثيليات كانت تجذب كثيرا من الناس وعندما دخلوا هذا المجال اكتشفوا أن الأمر ليس بتلك السهولة.
كانت تلك هي انطلاقة " الفجر للإنتاج الفني" التي واجهت حينها صعوبات أهمها : من أين تبدأ ؟ وإلى أين تتجه؟!
الفجر فرقة بحرينية من منطقة المنامة ، انضوت في سنة 2006 تحت جمعية العاصمة للثقافة الإسلامية، قدمت الكثيرمن الأعمال الفنية المتنوعة . من أهم انجازاتها حلقات متسلسلة هادفة تم عرضها على الفضائيات تحت عنوان "القلب السليم".
قدمت الفجر –والتي كانت تعمل تعمل تحت مسمى أخر- عبر تاريخها الفني الذي امتد لأكثر من تسع سنوات عدد ضخم من الأفلام القصيرة وإصدارات متنوعة أهمها إصدار توابيت وإصدار أوجاع ، وكذلك فيليمن كوميدين طويلين هما "عيلة أبو عقيل " و"العودة" . بالإضافة إل أن الفرقة قدمت أكثر من 30 مسرحية عرض عدد منها في مختلف مناطق البحرين وفي المساجد والمأتم ، ومن أهم المسرحيات التي قامت بها الفرقة هي ( مسرحية عواصف المحبة) ومسرحية( طحنون ) ومسرحية (من سيربح حكيمة).
أما أخر إصدارات الفرقة وهو مسلسل القلب السليم الذي عرض على قناة المعارف الفضائية خلال شهر رمضان المبارك لسنة 1429 عبارة عن 14 حلقة متسلسلة تطرح قضايا إجتماعية مختلفة تحاكي واقع الناس كالكذب والنميمة وإماطة الأذى وغيرها بقالب فكاهي مميز كما يطرح تعليق في نهاية كل حلقة لأحد المشائخ . وقد تابع هذا المسلسل شريحة كبيرة من الناس وأثنوا عليه واعتبروه طفرة فنية للفرقة في مجال الإنتاجات الفضائية .
كما شمل إصدار توابيت ثلاثة أفلام قصيرة هي سأبقى أحبك ولمتى والعود الأخير، كما شمل أوجاع على أربعة أفلام قصيرة أخرى هي وراك وساعي وويلاه وخمام ، وقد أشاد عدد كبير من المختصيين في مجال الأفلام بالتقدم الكبير لأعضاء الفرقة في إنتاجياتهم.
وشاركت الفرقة بعدد من الأفلام القصيرة في عدد من المسابقات المحلية والدولية فقد شاركت في مسابقة الأفلام القصيرة بجامعة البحرين بفيلم العود الأخير وحازت على المركز الأول فيه، وكذلك مسابقة الأفلام القصيرة بالمهرجان الريفي الأول في متحف البحرين الوطني وحازت على المركز الأول في المونتاج لفيلم لمتى، وكذلك في مهرجان الصواري .كما شاركت لعدة سنوات في مسابقة أفلام الإمارات بأبوظبي ومسابقة الأفلام القصيرة بالأردن وكذلك بالإسماعيلية بمصر ، هذا وتطمح الفرقة للمشاركة في مسابقات أخرى .
تطمح الفرقة من خلال عملها إلى المساهمة في تأسيس عمل فني إسلامي راقي ورائد ، وهي تسعى جاهدة لتطوير إمكانيياتها من خلال المنافسة والإحتكاك بذوي الخبرة في هذا المجال.
جدير بالذكر أن الفجر تضم ما يقارب الاربعين عضوا أكثرهم من العاصمة المنامة ومعظمهم تحت الخامسة والعشرين من العمر، وتجري الفرقة انتخابات حرة كل عامين يتم من خلالها انتخاب رئيس الفرقة واللجان العاملة.