مشروع النّشاط الصّيفي

يعتبر مشروع النشّاط الصّيفي في منطقة المنامة واحداً من أنجح مشاريع التّعليم الدّيني و الأنشطة الصّيفيّة على مستوى البحرين..

ترعى هذا المشروع حاليّاً "جمعيّة العاصمة للثّقافة الإسلاميّة" التي انطلقت عام 2002م في قلب العاصمة لتكون مركزاً لنشر الثّقافة الإسلاميّة، و تعزيز تعاليم الإسلام في المجتمع، و ربطه بقيم أهل البيت (ع).

انطلق المشروع عام 2001م على يد مجموعةٍ خيّرة من المؤمنين الذين أرادوا تطوير واقع التّعليم الدّيني في المنامة. مَزَجَ المشروع في خطّته الجديدة التّعليم الدّيني بالأنشطة الثّقافيّة و التّرفيهيّة المتنوّعة، فلاقى ترحيباً كبيراً من الأهالي و أولياء الأمور، الذين وجدوا فيه المكان المناسب لأبنائهم لتلقّي العلوم الإسلاميّة الأساسيّة، إضافةً لشغل وقت فراغهم في العطلة الصّيفيّة بما يعود عليهم بالخير و النّفع.

عَمِلَ القائمون على المشروع منذ البدء على ترسيخ مبدأ العمل المؤسّساتي، فتوزّعت المهام و المسئوليّات المطلوبة على لجان، و انضوى الجميع للعمل بجدٍّ و إخلاص من أجل تحقيق الأهداف السّامية.

اليوم يبلغ عدد المسجّلين في المشروع أكثر من 500 طالب من مختلِف المراحل العمريّة يتوزّعون على مجموعات دراسية مختلفة الأعمار. فيما توزّع أعضاء اللّجان العاملة في المشروع على 5 لجانٍ هي: لجنة شئون الطّلبة، لجنة التّسجيل و المعلومات، لجنة الأنشطة، اللّجنة الإعلاميّة، و لجنة المدرّسين.

يعتمد المشروع بشكلٍ كبير على التّقنيات التكنولوجية الحديثة، و يستخدم أعضاء لجانه برنامجاً خاصّاً في الحاسوب لإنجاز الكثير من مهامّهم: إدخال إستمارات التّسجيل، طباعة أوراق الرّحلات و تسجيل الحاضرين فيها، تسجيل الغياب الأسبوعي، طباعة أوراق الامتحانات، و تسجيل الدّرجات.

كما تتنّوع الدّروس التي يتلقّاها الطّالب المسجّل في المشروع، فمن دروس الفقه و العقائد و الأخلاق و السّيرة، إلى دروس تعلّم التّجويد و القراءة الصّحيحة للقرآن الكريم، حتى دروس الرسم والخط والحاسوب وبرامج الملتميديا الحديثة.

إلى جانب ذلك تتخلّل المشروعَ العديدُ من الأنشطة و الفعاليّات التّرفيهيّة و الثّقافيّة المتنوّعة، فعلى امتداد أيّامه يكون الطّالب على موعدٍ مع رحلات برك السّباحة ورحلات الأماكن التّرفيهيّة للصّغار، كمحميّة العرين و صالات الألعاب و المتحف الوطني و غيرها الكثير من الفعاليات المتجددة والمتميزة.

أمّا على صعيد البرامج الثّقافيّة و الرّياضيّة فيقيم المشروع دورات رياضية متنوعة في أيام انعقاده مثل دورةً في التّنس و عدداً من دورات كرة القدم، يشارك فيها الطلبة من جميع المراحل العمريّة. إضافةً إلى برامج المسابقات المختلفة و عروض الأفلام الهادفة التي توزّعت بشكلٍ منظّم طيلة فترة المشروع.
و في نهاية المشروع، يكون الجميع على موعدٍ مع الحفل الختامي الذي تتمّ فيه توزيع الشّهادات التّقديريّة و الهدايا على المشاركين.
أمّا المتفوّقون فيكونون هم و أولياء أمورهم على موعدٍ مع حفلٍ آخر يقام خصّيصاً لتكريمهم يقام خارج المنطقة في إحدى الصالات ويحضره الطلبة الذين يحصلون على معدّل 90 % فما فوق من طلبة المشروع، إضافةً إلى ما يزيد على 50 متطوّعاً عملوا في خدمة المشروع.