رفعة عن مساقط الأهواء وزلل العيون والنظرات المسومة كرمها الله وحباها بما يحفظها ويصونها ويزيد من عفتها وحيائها، أصبحت به رمزا للعفة والطهارة، مشت به بكل فخر وكرامة، عاهدت ربها ونفسها على أن لا تتركه وتتخلى عنه ، سراجاً يضيء لها دربها , تصل به نحو هدفها يحرسها في دربها ، اعترض عليها الكثير ، قالوا يعطل مسيرتها وقالت بل يحي عزمها ، قالوا يقيد حريتها وقالت بل يقيد حرية من يعترضها, قالوا يعزلها عن التطور والحضارة, قالت بل هو خلود وتحضر، نعم ذلك هو الحجاب وتلك هي المرأة ومسيرتها مع الحجاب ، والطريق المملوء بالشبهات والاعتراضات ، لم يفلحوا في تغير فكرها عنه , لجأوا إلى تغيير شكله ولكن بنفس المسمى ، لم تخضع لحيلهم بل زادت في تمسكها به وجددت له العهد , خاضت به معترك الحياة ، دخلت به جميع المجالات ومازالوا يكابرون ويعترضون ليثنوا عزمها ولكنهم لم يفلحوا ولن يفلحوا أبداً ، فأمامها من تشد أزرها وتقتدي بها ، نعم هي سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام ، هي قدوة كل امرأة هي سر العفاف هي رمز الكمال, وكيف تنثني عن دربها من وضعتها نصب عينيها، وهي التي أعطت مثالاً متميزاً لصبر المرأة وثباتها وقوتها في الالتزام بمبدأ الحق والمطالبة بحقها.
ولنتذكر حال الغرب مع ما وصلوا له من تطور وازدهار إلا أن نساءهم كالبضاعة تكترى وتشترى ليس هذا بالتحضر، إنما التحضر هو تمسك المرأة بسترها وحجابها رغم ما يعصف بها من مغريات ومصاعب مع تقدم الزمان، وباعتبارنا في آخر الزمان فهنا يكمن التمسك الحقيقي بالحجاب فهنيئاً لكل امرأة تحمل هذه الأمانة العظيمة التي حباها الله تعالى وكرَّمها بالالتزام بها.
بقلم/رحاب حسين طرادة